English

دولة العراق والشام الإسلامية: الحر لن يتورط في مواجهات ضدنا

أبو مصعب السوري: الدولة مخترقة من قبل النظام السوري

 

صدى- خاص

حوار محمد كناص

 

نشأت دولة العراق والشام الإسلامية بعدما أدمج أبو بكر الحسيني القرشي البغدادي بتاريخ 9/4/2013 فرعي القاعدة “جبهة النصرة لأهل الشام- سوريا، ودولة العراق الإسلامية- العراق” في جسم واسم واحد؛ وذلك لضرورة شرعية أسمى هي الانضمام إلى ما هو “على درجة أعلى من النمو والسمو” حسب التسجيل الذي بث على الإنترنت بصوت البغدادي.

بتاريخ 10/4/2013 أعلن أبو محمد الجولاني المسؤول العام في جبهة النصرة رفضه الانضمام إلى الدولة التي أعلن عنها البغدادي، ونفى أن يكون الأخير استشاره في قضية الدمج، ومجدداً مبايعته لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

استمرت “دولة العراق والشام الإسلامية” بالعمل مستقلة جنباً إلى جنب مع جبهة النصرة، وغدا لها أماكن وجودها ونفوذها في مناطق ريف إدلب الشمالي، وريف حلب الشمالي، واللاذقية، وريف حمص.

اشتعلت في الإعلام قضايا عدة ضد دولة العراق والشام الإسلامية (أو ما يعرف بـ “الدولة” بعرف الناس)؛ وذلك بعدما خرج الناس بمظاهرات تندد بتصرفاتها وتشددها في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. كما دخلت في صراعات مسلحة ضد فصائل من الجيش السوري الحر أدت إلى مقتل قادة من الأخير.

أبو مصعب السوري معاون أبي جهاد الشيشاني القائد العسكري وأمير المنطقة الشمالية “حلب، إدلب، اللاذقية” في دولة العراق والشام الإسلامية ضيف لمركز صدى الإعلامي؛ ليحدثنا عن حقيقة ما جرى مؤخراً في بلدة الدانا بريف إدلب، وطبيعة الخلاف بين الدولة والجبهة، والموقف من الفصائل الإسلامية الأخرى والجيش السوري الحر.

أبو مصعب السوري: والدي لا يزالان في دمشق

أبو مصعب السوري

أبو مصعب السوري

بداية كيف يقدم أبو مصعب السوري نفسه للناس؟

أنا العبد لله أبو مصعب السوري معاون أبي جهاد الشيشاني في دولة العراق والشام الإسلامية، من مدينة دمشق، وولدت وتعلمت فيها. عملت مدرساً في مدينة دوما فترة من الزمن. لم أستطع أن أكمل دراستي في كلية التعويضات السنية بجامعة دمشق.

انتقلت إلى محافظة إدلب عندما تفجر العمل المسلح فيها، في حين كانت العاصمة ما تزال تشهد حراكاً سلمياً.

وماذا عن عائلتك؟

والدي ووالدتي لا يزالان على قيد الحياة –ولله الحمد- أتواصل معهم كل فترة، وهم لا يزالان يعيشان في دمشق.

هل يعرفان مكان تواجدك؟

نعم

لماذا لم تخرجهم من سوريا على غرار ما فعل كثير من قادة الجيش السوري الحر؟

الحامي هو الله. “ قل لن يصيبنا إلا ما كتب اللَّه لنا“.

الدولة لم تحفظ عهدها!

كيف ترد الدولة على ما حصل مؤخراً في بلدة الدانة لجهة مقتل قائد كتيبة “حمزة أسد الله” التابعة للجيش السوري الحر على يد أميرها أبي أسامة التونسي؟

نشعر بالحزن وكلنا أسف لمقتل الأخ فادي القش. الموضوع جاء ذروة مواقف لا قيمة لها أدت مع رعونة من طرف أبي أسامة التونسي “أمير بلدة الدانة” والقش إلى مقتل الأخير.

الدولة تلام في أنها نقضت عهدها الذي كانت قد أعطته للأخ فادي القش بأن يحصل على الأمان، فالقش دخل المكان الذي تم الاتفاق على اللقاء فيه وهناك تطور الحديث بين الطرفين؛ ما أدى إلى سحب القش لقنبلة يدوية لكنها لم تنفجر لأن مسمار الأمان انقطع؛ ما أعطى فرصة لأبي أسامة التونسي والحاضرين أن يهجموا عليه ويردوه قتيلاً. للأسف!.

إلى أين تتجه الأمور في بلدة الدانة إلى التهدئة أم لمزيد من المواجهات والتوتر؟

الأمور تتجه نحو الحل إن شاء الله، والدليل أن الدولة تحتجز أفراداً من الدولة ذاتها، والجيش الحر أيضا يحتجز أفراداً من الجيش الحر ذاته وذلك على خلقية التحقيق في هذه الأحداث. حقيقة وقعنا في فتنة اصطنعها شخصان تصرفا برعونة. المقصود كان من تحرك الناس في البداية هو أبو أسامة التونسي فقط، ثم تحولت القضية لتشمل دولة الشام والعراق الإسلامية عامة، وكانت المشكلة تتعلق بقائد عسكري من الجيش الحر والآن المعني بالموضوع الجيش الحر بأكمله.

الناس في بلدة الدانة ما يزالون مصرين على إخراج الدولة من منطقتهم، هل ستستجيب الدولة لمطالبهم؟

الناس في المنطقة لا يريدون إخراجنا من بلدتهم، إنما هم خرجوا لإزاحة أبي أسامة التونسي واستبداله بآخر أكثر عدالة.

وهل استجابت الدولة لهذا المطلب؟

حضر أحد معاوني أمير الدولة أبي بكر البغدادي من العراق للنظر في هذه القضية وتم إحالة أبا أسامة التونسي للمحكمة وتم التحقيق معه على خلفيات الأحداث التي جرت في بلدة الدانة. في العموم، إن أبا أسامة التونسي سيصار إلى إخراجه من المنطقة بعدما أن تتم محاكمته وإيقاع الجزاء العادل بحقه.

أبو مصعب السوري: الدولة مخترقة من النظام!

كررت خلال حديثك كلمة فتنة لوصف الأزمة، والناس تقول أن النظام له عملاء في الدولة، وأن الدولة ألعوبة بيد النظام، ما حقيقة ذلك؟

الثورة السورية كانت مخترقة منذ لحظة انطلاقة شراراتها من قبل النظام، والجيش الحر كذلك، وجبهة النصرة، وذات الشيء فيما يتعلق بدولة الشام والعراق الإسلامية، فهي مخترقة من الخارج من قبل المهاجرين الذين يزرعهم النظام أو من قبل الأنصار.

كثيرا ما كنا نُصدم بتصرفات من هؤلاء لا يقبلها شرع ولا دين، بل كثير من الأنصار كان الجيش الحر رفض قبولهم في صفوفه وقبلتهم الدولة. في العموم أستطيع أن أقول لك: إن الدولة أصبحت مخترقة بشكل كبير من النظام السوري. وذلك ما أدى إلى الإساءة لسمعة الدولة وزعزعة أمنها.

هل لدى الدولة أي معتقلين من صفوفها أو أفرادها بتهمة التعاون مع النظام أو بكونه عميلا للنظام؟!

نعم للدولة معتقلين عملاء ليس فقط للنظام إنما أيضا للجهات خارجية وأجهزة مخابرات دولية، نحن نمتلك جهاز استخبارات هو ليس بالقوي لكن يعمل بشكل يعزز حضور الدولة ونشاطها العسكري.

لن نحمل السلاح في وجه جبهة النصرة

فيما يتعلق بالعلاقة بينكم وجبهة النصرة، لا سيما بعد إعلان أبي بكر البغدادي الذي اعتبره كثيرون أنه أول تمرد في صفوف تنظيم الجهاد العالمي، ما حقيقة الخلاف بين التنظيمين، وهل من الممكن أن يصل لصراع مسلح بين الطرفين؟

الخلافات بين الجبهة والدولة أتت بعد الإعلان عن قيام دولة العراق والشام الإسلامية، فكثير من المهاجرين رفض الإعلان وكذلك الأنصار رفضوا الإعلان. وما يقال عن خلافات صحيح، لكن، تم تجاوزها وتم تأجليها من قبل أهل الحل والعقد إلى ما بعد سقوط النظام.

وأن يصل الأمر بيننا وبين الجبهة إلى صراع مسلح هذا أمر مستبعد، لا يمكن أن يحصل أبداً.

لكن حصل وأن اقتحمت الدولة مقرا للجبهة بقوة السلاح!

صحيح هذا الخبر وأنا شخصياً تفاجأت بهذا التصرف الذي حصل وأخذ حينها تغطية إعلامية واسعة. وأحد الأشخاص من أقربائي في الجبهة روى لي القصة كاملة تأكدت بعدها أن ما حصل هو تصرف فردي من قبل عناصر في الدولة، وأميرهم بوقتها عاقبهم على تصرفهم والجبهة تفهمت الأمر.

ما موقفكم من بقية الفصائل الإسلامية على الأرض، هل ترون أنها تسير وفق شرع الله وعلى الطريق الصحيح؟

نسأل الله تعالى أن يوفقكم إلى كل خير وننظر لهم نظرة إيجابية، هم أشخاص جيدون نسأل الله أن يوحد كلمتنا وإياهم.

 

الدولة: لا نعتقد أن الحر سيتورط في حرب ضدنا!

الدول الغربية وعلى وجه الخصوص فرنسا اشترطت لتسليح الحر أن يستعيد السيطرة على الأراضي السورية التي هي تحت سيطرة الإسلاميين، ومنها أنتم، ما موقفكم من ذلك؟

حقيقة نخشى من أن نقاتل بهذا السلاح… نحن معنيون بهذا السلاح لجهة دفعه عنا وليس لجهة حصولنا على شيء منه.

لا نتوقع أن الجيش الحر سيتورط في مواجهات معنا، وإن حصل بعض المواجهات مستقبلا؛ نعتقد أنها لن تكون أكثر من تصرفات فردية.

هل هناك تنسيق أو تعاون بينكم والجيش السوري الحر؟

هناك تنسيق وعمل مشترك؛ فعندما تبدأ المعركة والعمليات على الجبهات يجمعنا حينها العدو الواحد والهدف الواحد. نعمل مع الجميع سواء جبهة النصرة أو غيرها من الفصائل المسلحة.

كيف تنظرون إلى أداء الائتلاف الوطني السوري؟

الجواب يأتيك من الشارع ومن الناس أنا لا أستطيع أجيبك على ذلك.

نساء روسيات يقاتلن إلى جانب النظام!

ماذا بعد سقوط النظام؟

يوجد كتاب وسنة، وسنحكمهم في أمورنا.

هل ستشاركون في الدولة المدنية التي يطالب بها كثيرون في الشارع خلال مظاهراتهم ويدعمها الجيش السوري الحر؟

إن كان في شرع الله وسنته ما يسمى بالدولة “المدنية” حتماً سنشارك ونحن أول من يقوم بهذه الدولة المدنية.

متى سيسقط النظام وهل المشوار لا يزال طويلاً؟

النظام سقط ونحن الآن نقاتل ورسيا وإيران وحزب الله، وقد علمنا أن مقاتلات “نساء” روسيات دخلن إلى الأراضي السورية لدعم النظام في حربه ضد السوريين.

رابط قصير: http://www.sada.pro/?p=18280

نشر في 2013-07-11, عدد الزيارات : 9,395 زيارة.
مصنفة تحت الأخبار الهامة, تحقيقات. يمكنك متابعة الردود على هذا الموضوع من خلال RSS 2.0. يمكنك ترك رد أو تعقيب على هذا الخبر
  • أبو الزين اللادئاني

    حيا الله كل مجاهد جاء إلى سوريا ليذب عن دين الله وأعراض المسلمين .. وإلى هؤلاء الذين يقولون ويتهمونهم أنهم شوهوا الإسلام أقول لهم : أنتم عالة على المسلمين وأنتم حثالة البشر يا خونة .. أنتم لو رأيتم أعراضكم تنتهك أمام أعيينكم ستسكتون خوفاً وجبناً ودياثة يا جبناء .. والكلام موجه بخاصة إلى هذا الجبان الشخص المسمى ( Diaa Elsayed )

تصويت

برأيك هل سيأتي التحالف الدولي لمواجهة تنظيم "الدولة" بنتيجة؟

Loading ... Loading ...
موقع صدى موقع أخباري غير ربحي - مرخص المشاع الإبداعي - النسبة الترخيص بالمثل 3.0 Creative Commons License